وكالة الحج والعمرة تتعامل بثلاث عملات في وقت واحد: الباقة مسعّرة بالدولار، والمسافر يدفع بالعملة المحلية، والمورّد السعودي يفوتر بالريال. ومحاولة جمع الثلاثة في رصيد واحد تُنتج أشيع أخطاء القطاع وأصعبها اكتشافًا.
الإعداد الخاطئ: رصيد واحد بسعر اليوم
الخطأ الشائع تحويل كل حركة إلى عملة رئيسية واحدة وحفظ رصيد واحد، بسعر الصرف الساري لحظة العرض. والمشكلة أن السعر يتحرّك.
دفع مسافر في يناير مقابل دين قدره ألف دولار. وعند النظر إلى الكشف في مارس، ولأن السعر تغيّر، صار ذلك الدفع يقابل مبلغًا دولاريًا مختلفًا. لم يمسّ أحد شيئًا لكن الرصيد انزاح.
الإعداد الصحيح: السعر يُكتب على الحركة
ينبغي أن تحمل كل حركة عملتها وسعر الصرف الساري يومها. وحين يتحرّك السعر لاحقًا لا يُعاد حساب الحركة الماضية — لأن العملية جرت فعلًا بذلك السعر في ذلك اليوم.
وينبغي حفظ الأرصدة لكل عملة على حدة. فعبارة «على هذا المسافر مئتا دولار وخمسة آلاف بالعملة المحلية» أدقّ وأنفع من جمعهما في رقم واحد.
من أين يأتي سعر الصرف
السعر المُدخَل يدويًا سعر يُنسى. وسحب سعر البنك المركزي تلقائيًا كل يوم عمل يهمّ للاتساق وللتدقيق معًا.
وينبغي حفظ سعري الشراء والبيع منفصلين. وأيّهما يُطبَّق على التحصيل قرار الوكالة، لكن على النظام أن يعرف الاثنين.
الأقساط وسعر الصرف
إذا حُوِّل دين مسعّر بالدولار بسعر يوم كل قسط دفع المسافر مبلغًا مختلفًا كل شهر. وما لم يُشرح ذلك بوضوح عند البيع صار أكثر ما تسمعه الوكالة من شكاوى.
والبديل تثبيت الأقساط بالعملة المحلية بسعر يوم العقد. وهذا يترك مخاطرة الصرف على الوكالة، وقد تكون بندًا ثقيلًا في الخطط الطويلة.
ووظيفة البرنامج ليست فرض أحدهما بل دعم الاثنين، وأن يُكتب بوضوح في مستند المسافر أيّهما يسري.
الفترة المغلقة تبقى مغلقة
بعد إغلاق فترة محاسبية، إمكان تغيير سجل داخلها يهدم موثوقية الدفاتر. والتصحيح يكون بقيد عكسي لا بتعديل بأثر رجعي.
ولا يُحلّ ذلك بإخفاء زر على الشاشة: يجب إغلاق كل طريق يكتب في فترة مغلقة، وإلا تسرّب من تقرير أو من عملية جماعية.